الشيخ حسين آل عصفور
346
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( أوصى له إلَّا أن يرجع في وصيته قبل موته . ) * وفي معناه حسنة المثنى قال : سألته عن رجل أوصى له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا قال : اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه قلت : فإن لم أعلم له وليّا ؟ قال : اجهد على أن تقدر له على ولي فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجد فتصدّق بها هكذا في الكافي والتهذيب والعياشي والفقيه . وخبر محمد بن عمر الباهلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطي عمّا له في كل سنة شيئا فمات العم فكتب : أعط ورثته . وهذه كما ترى حالة على ثبوتها لورثته قبل أن يقبضها سواء كان موته قبل الموصي أو بعده وهي متكثرة معمول عليها عند الأكثر * ( فيحمل المعتبران ) * الدالان على البطلان * ( على رجوع الموصي ) * عن تلك الوصيّة قبل موته * ( أو ) * على * ( القرينة الدالة على إرادة الموصي الموصى له بخصوصه دون ورثته وفيه بعد ) * لعدم دلالة شيء من القرائن عليه ولكن قد ذكره الشيخ في التهذيبين واحتمل في الإستبصار تأويلا آخر وهو أن يكون قوله ليس بشيء بمعنى أنّ الموت ليس بشيء ينقض الوصيّة بل تبقى على حالها في الثبوت لورثته ويمكن على التقية لأنّه مذهب أكثر العامة فالمعتمد إذا على ما ذهب إليه المشهور حيث أن ما دل عليه صحيح محكم لا غبار عليه . مفتاح [ 1126 ] [ في ذكر من يصح الوصيّة له ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * ذكر فيه حكم الوصية للوارث وأنّه كغيره من الأجانب ف * ( يجوز الوصيّة ) * من المورث * ( للأقارب و ) * إن كانوا وارثين كما يجوز ل * ( لأجانب ) * وقد ثبت هذا عندنا * ( بإجماعنا ) * كما نقله غير واحد * ( والصحاح المستفيضة ) * وغيرها . فمنها : صحيح أبي ولاد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وصحيح ليث المرادي